ابن سعد

158

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) و « لا تحل لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » الأحزاب : 52 . فحبس رسول الله على نسائه فلم يتزوج بعدهن . يقول لا نصرانية ولا يهودية ولا كافرة ولا كل امرأة « وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ » الأحزاب : 52 . يعني المسلمات . غيرهن من اليهود والنصارى والمشركات . قال محمد بن عمر : ولم أر مالكا يعجبه هذا التفسير من قول مجاهد والقول الأول أعجب إليه . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن أبي رزين قال : هم رسول الله . ص . أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء . فأنزل الله : « إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » الأحزاب : 50 . حتى بلغ : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ » الأحزاب : 51 . يقول تعزل من تشاء . فعزل زينب وأم حبيبة وصفية وجويرية وميمونة وجعل يأتي حفصة وعائشة وأم سلمة . قال : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ » الأحزاب : 51 . قال : تعزل من تشاء « وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ » الأحزاب : 51 . ثم ذكر لا تحل لك النساء من بعد يعني المشركات . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي . حدثنا سفيان عن منصور عن أبي رزين قال : لما خشي أزواج النبي . ص . أن يفارقهن قلن : أرض لنا من نفسك ومالك ما شئت . فأمره الله فأرجأ خمسا وآوى أربعا . أخبرنا عفان بن مسلم . حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي رزين في قول الله : « وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ » الأحزاب : 50 . قال : لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة . أخبرنا المعلى بن أسد عن وهيب عن داود عن محمد بن أبي موسى عن رجل من الأنصار يسمى زيادا قال : قلت لأبي بن كعب أرأيت لو أن أزواج رسول الله . ص . متن أكان يحل له أن يتزوج ؟ قال : نعم إنما أحل الله له ضربا من النساء ووصف له صفة فقال لا تحل لك النساء من بعد هذه الصفة . 197 / 8 أخبرنا محمد بن عمر . حدثني معقل بن عبيد الله عن خصيف عن مجاهد في قوله : « لا تحل لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ » الأحزاب : 52 . يقول : من بعد ما بينت لك من هذه الأصناف من